سنة التكرار

 سنةالتكرار 

سنه من سنن الكون 

"قليل دائم خير من كثير متقطع"

لعل أول ما يخطر ببال أحدنا عند التحدث عن التكرار يتذكر الحفظ والدراسة في طفولتنا . كنا نكرر ما نريد حفظه لكي يرسخ في الذهن جيدآ .ثم ننساه بعد الامتحان لشعورنا أننا لسنا بحاجه له أو غير مفيدة لنا في حياتنا المباشرة!!.

تكرار لا واعي:

دعنا نتراجع قليلا الطفل الصغير حينما يريد المشي يحاول ويحاول، ويكرر الي أن ينجح، وتحفر هذه المهاره"مهاره المشي" في العقل اللاواعي ويخلق المغ اربطه  عصبيه  لهذه المهاره "وفي أنفسكم أفلا تبصرون" 

دعنا نتراجع قليلاً،، يولد الطفل  ويخرج للحياة باكيآ لاندري أين تعلم هذه البكاء، الذي يساعد على التنفس واستنشاق الهواء لاول ومره   ثم يحرك يديه ورجليه ويهزهما، ويحرك كل جسده ويضحك ويبتسم، وكأنه يكرر ويعلم ويدرب نفسه لتلك الرحلات والدروب التى سيجتازها يوما ما، يوما ما، على قدميه، ولكن هل هو يعلم حقا عنها!، لاادري انا لا أدري.

التكرار المستمر على المستوى الفردي يخلق عادات، فسماعك لاغينه معينه يجعلك ترتبط بها ارتباط شاعري. تكرار الزوج لزوجته عبارات الحب والود يرسخ الحب، ويقوي الود، وتكرار الام لابنها الكلمات الطيبة ، يجعله يرتبط بها، إلى أن يكبر، والبعض ينسى كل ذلك الود والحب الغير مشروط!!

المهارات والمهن:

الرسام يصبح ماهرا بتكرار الرسم، وكل مهنةأو صنعه تترسخ في ذهن صاحبها بالتكرار المستمر والعمل الدؤوب،والا فسيكون ما نصنعه عملا يفتقد الجودة ،والدقة والاحترافية ، هذا إذا لم يكن عملا ردئية.

عالم الحيوان :

دعنا نتراجع قليلاً، ونبتعد عن عالم الإنسان، قطك أو كلكبك إذا دربته علي أفعال معينه فسوف تترسخ فيه،و"حمار سيداللبن" *يعرف دربه جيدآ ولا يضل عنها، ولنا في سيرك الحيوانات خير دليل. 

الكون:

دعنا نتراجع قليلاً  لنكتشف الكون والعالم من حولنا فهو  يسير في تكرار منتظم فالارض تدور حول نفسها فيكون الليل والنهار وتدور حول الشمس وتميل فيكون الصيف والشتاء، الخريف، والربيع. 

الاعداد والحروف:

                                     0123456789   اقراها معي بتمعن  من الصفر الي التسعة

"تكرار للواحد"

وما الإعداد إلا تكرارا للعدد واحد !! حيث ان العدد2 هو تكرار للواحد مرتين،وقس علي ذلك بقيه الاعداد ...

هل هي فقط هكذه نعم هذه كل الاعداد، ولكن بتكرار الاعداد ومزجها معا تصبح ما لا نهايه فتكون ...........الخ 11,12,13........

وبتكرار الاعداد بنظرية التباديل والتوافيق يتم صنع الرمز السري لكروت الشحن الهاتف وغيرها.

وبتكرار العددين  صفر واحد، وبنظريات محددة تصنع لغة الحاسب الآلي 

الأحرف  :

لدينا ٢٨ حرف في اللغة العربية تبدأ  من الألف وتنتهي بالياء

بمزج الاحرف ببعضها وتكررارها نصنع الكلمات والجمل، الشعر والنثر العلم والفكر .

الزمن :

نجد أن تكرار الثواني لستين مره تسمي دقيقة وتكرار الدقائق  تصبح ساعة، وبتكرار الساعة يصير اليوم، ودواليك إلى الشهر فالسنة الي القرن 

العادات والتقاليد :

إذا كان التكرار على المستوى الشخصي يشكل أفعال وسلوك  الفرد، فالعادات والتقاليد هي التكرار على المستوى الجمعي اللاواعي، وعندما نقول أوندعي بأن التكرار الجمعي لا واعي اي أنها تمارس وتؤدي بدون تفكر أوتدبر. 

فالعاده هي ما إعتاده الناس من سلوكيات وممارسات، وأصبحت تقليد اي تفعل بإستمرار، وبتكرار،  بدون إعترض ورفض، وأعمال العقل  في تلك العادات، والتقاليد.

التعرض :التكرارات الخارجية 

التعرض يمثل المجال الخارجي اي التكرارات الخارجية والمحيط الذي نتشكل فيه، نؤثر فيه ويؤثر فينا

أن تعرضنا المستمر للمؤثرات الخارجية بشتى أنواعها أقوال ،وأفعال سلبيه أوإيجابية يجعلنا أما نتعايش معها،ونرضخ لها  أو نرفضها، وتعايشنا ،ورفضنا لها ليس بتلك السهولة، بل درجات ومعالجات كأجوبه الاستبيان "اوفق بشدة-أوافق-  أرفض- أرفض بشده" على سبيل المثال لا الحصر 

أن ما نكرره ونعتاده ،هو ما يشكل جوهر حياتنا اليومية حيث انا ما نحن عليه الان هو نتاج مباشر لتكراراتنا الماضية "عاداتنا " وما تعرضنا له بصوره مكثفة ،وما سيشكل مسقبلنا هو ما نعيشه ونقضي فيه غالب يومنا .لنجعله ثري بتكرارات واعيه تثري حاضرنا ومستقبلنا .



الهامش

* حمار سيد اللبن

في الأحياء الشعبية في السودان يملك بائع اللبن حمار ويتنقل به من منزل لمنزل لبيع اللبن، ويقف الحمار عند كل منزل لحفظه مسار الطريق اليومي 


تعليقات